محمد أمين المحبي

529

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

وبرغوث كنقطة دغل ، أو سويداء دخل . يدرك بطعن مؤلم ، ويستحلّ دم كلّ مسلم . وبعوض يطيل الألم ، ولا يفنى حتى يرتوى من شرب دم . وبقّ خارج عما يعهد ، يلحّ في الوصول إلى العظم ويجهد . ووراء ذلك ضجيج ، ولا ضجيج الحجيج ، « 1 » . وزحام يبلى به الشخص من السّحر في الطريق ، حتى يقول : ما هذه القيامة على الرّيق . وأمّا حديث قلّة الأدب فمن هنا يؤثر ، والأقلّ منهم تابع للأكثر . وكيف يرجى منهم حجاب ، ومكان الحياء منهم خراب . إلى غير ذلك من قبائح تركتها حذرا من تلويث الكتاب ، وفضائح لا يلبس « 2 » عليها ثياب . هذا وأنا أحمد اللّه الذي لا يحمد على المكروه سواه ، ولا يعرف قدر نعمته إلّا من عالج بلواه . فلو لا العلّة لم تحمد الصحة ، ولولا التّرحة لم تطلب « 3 » الفرحة « 4 » . فأنا فارقت الجنة تعلمة « 5 » آدم أبى ، واستبدلت نقيضها بطرف نافر وقلب أبى . وخضت غمار المهالك والرّدى ، ونظرت إلى الآخرة وأنا في الدنيا . وتعوّضت عن تلك الوجوه بهذه الوجوه ، واختلفت حالي فأنا متناقض معهم في كل ما أرجوه .

--> ( 1 ) في ا : « الضجيج » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 2 ) في ا ، ج : « يلبث » ، والمثبت في : ب . ( 3 ) في ج : « تطب » ، والمثبت في : ا ، ب . ( 4 ) في ا : « الفرجة » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 5 ) في القاموس ( ع ل م ) : « والتعلمة ، كزبرجة ، والتعلامة : العالم جدا ، والنسابة » .